الشيخ محمد الصادقي
13
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
انه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) الطهارة القمة فهو « ط » « 1 » وهو الهداية القمة فهو « ه » وذلك بعصمة إلهية بما اصطنعه ربه واصطنع هو نفسه ، فتكفيه ما فرض عليه ربه في بعدي العبودية والدعوة دون زيادة وعبء فيه شقوة ، فيا له من مكرمة ربانية شغفا بالغا في تحقيق عدّة العبودية وتطبيق المسؤولية في الدعوة ، لحدّ يقول له ربه قف يا طه . ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى . إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى » وأنت اوّل العابدين وسيد المرسلين وإمام الأولين والآخرين . أم انه « طالب الحق الهادي إليه » « 2 » فكذلك الأمر ، حيث الطلب بالعبودية لاصطناع نفسه والهداية لاصطناع غيره . وأما ان « طه » كلمة معربة عن لغة « عك » أو النبطية أو الحبشية أو السريانية « 3 » فغير وجيه ولا صحيح ، ومعناها فيها « يا رجل » فكيف يخاطب اوّل العابدين وسيد المرسلين ب « يا رجل » وهو رسول ونبي في ساير القرآن ؟ ومع الغض عن ذلك الغض في مكانته فلما ذا لم يأت « يا رجل » في صيغته العربية ، انتقالا إلى لغة أجنبية غير بهية ؟ ! . ولا أنه بمعنى « طأ » قلبا لهمزته هاء ، قلبا لرجله إلى الأرض بعد
--> ( 1 ) . البرهان تفسير الثعلبي في « طه » قال جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) طهارة أهل بيت محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ثم قرأ آية التطهير . ( 2 ) نور الثقلين 3 : 367 في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى سفيان بن سعيد الثوري عن الصادق ( عليه السلام ) حديث طويل يقول فيه واما طه فاسم من أسماء النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ومعناه يا طالب الحق الهادي اليه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى بل لتسعد » أقول : علّ التاء هنا مفتوحة ومضمومة حملا على بعدي السعادة لنفسه والإسعاد لغيره . ( 3 ) . وهي مروية على الترتيب عن الكلبي وسعيد بن جبير وعكرمة وقتادة كما في الدر المنثور .